الثلاثاء 16/07/2019
11:27 بتوقيت المكلا
كلمة محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني في الأمسية الرمضانية التي أقامتها السلطة المحلية بالمحافظة
المكلا/موقع محافظة حضرموت/مكتب وزارة الصناعة والتجارة/خاص
الخميس 09/مايو/2019
1news_20190506_07.jpg
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبدالله الصادق الأمين وعلى آلة وصحبة أجمعين .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وأسعد الله بالخير مساءكم .

وشهر مبارك وكل عام وأنتم بخير ..


يسعدني ويشرفني في هذه الأمسية الرمضانية المباركة أن أقف أمامكم لأحييكم وأهنئكم باسمي شخصياً وباسم قيادة السلطة المحلية محافظة حضرموت و قيادة المنطقة العسكرية الثانية بمناسبة حلول الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات .

وإنها لمناسبة أن ننقل إليكم ومن خلالكم إلى جميع أبناء محافظة حضرموت داخل الوطن وخارجة تحيات وتهاني فخامة المشير الركن / عبدربه منصور هادي - رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بهذه المناسبة الدينية العظيمة .

إننا نلتقي الليلة في هذه الأمسية الرمضانية التي أصبحت تقليداً راسخاً نحييه كل عام وفي مثل هذه الأيام من الشهر الفضيل .. نلتقي لنتبادل التهاني والدعاء بقبول صيامنا وقيامنا وطاعتنا وبالمقابل نتبادل فيها الآراء ووجهات النظر حول ما يعتمل في محافظتنا ونبحث في مكامن السلب والإيجاب .. ونعتبرها فرصة لتقييم مستوى أدائنا خلال عام انقضى ونخطط لما نريد عمله لعام مقبل ومستقبل آتٍ.

ان ما شهدته محافظتنا خلال الفترة المنصرمة من نجاحات ملموسه وعلى مختلف المستويات سواءً في الجانب العسكري والأمني أم في الجانب الخدمي والتنموي .. نجاحات وإنجازات لا يمكن لأي كان نكرانها .. فهي رغم قصر الفترة الزمنية لكنها تعتبر إنجازات كبيرة مقارنة مع الإمكانيات المتوفرة والمحدودة ، صحيح أن هذه الإنجازات لم تكن بمستوى تطلعاتنا وطموحاتنا لكن علينا أن نفتخر نحن أبناء حضرموت قيادة ومواطنون وجميع العاملون في مؤسسات ومرافق وأجهزة الدولة المدنية والعسكرية بأننا استطعنا أن ننجز جميعاً ما لم يستطع إنجازه نظرائنا في عموم محافظات الوطن، استطعنا وبقدرات وكفاءات حضرمية أن نهزم الإرهاب وندحر تنظيم القاعدة من عاصمتنا المكلا ومدن وقرى ساحل حضرموت .. استطعنا أن نثبت الأمن والاستقرار في محافظتنا وبدعم ومساندة أخوية من الأشقاء دول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية الشقيقتين .

استطعنا أن ننجز في الملف الخدمي والتنموي الذي كان يمثل التحدي الأكبر أمامنا في قيادة السلطة المحلية .. وحققنا ما حققنا فيه من مشاريع في العديد من القطاعات التي عمدنا أن نسير فيها وبشكل متوازن وأن يحظى كل قطاع بنصيبة من هذه الإنجازات .. حققنا في قطاع التربية والتعليم وبحمد لله قطعنا شوط كبير فيه لأننا نعتبر أن بناء الإنسان أهم بكثير من أي مجال آخر . والإنسان ورفع مستواه العلمي والتقني والثقافي والمعيشي يأتي من بين أولويات نشاطنا .. وكذلك الحال في مجال الصحة العامة والسكان وفي مجال المياه والصرف الصحي والإشغال والطرق والجسور وافتتحنا العديد من المشاريع التي تخدم مواطنينا في العديد من مديريات المحافظة .

وبلمحة سريعة هذا ما أنجزناه خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة 2017-2019م على مستوى محافظة حضرموت ، حيث بلغ اجمالي المشاريع المنفذة على مستوى المحافظة عموماً 326 مشروعاً منعا في قطاع التربية والتعليم 84 مشروعاً ، والصحة 19 مشروعاً ، والكهرباء 37 مشروعاً ، الاشغال العامة والطرق 58 مشروعاً, المياه والصرف الصحي 73 مشروعاً, الزراعة 8 مشاريع, الموانئ 15 مشروعاً ، وفي التعليم الفني 3 مشاريع .

الحاضرون جميعاً ...

ان المستقبل يبشر بالخير وأن ما يهمنا هنا هو وحدة الصف الحضرمي وتكاتف الجهود وتشابك الأيدي من أجل بناء وتطور وازدهار حضرموت .. لأن حضرموت لن يبنيها غير سواعد أبناءها ، علينا جميعاً أن نمثل لحمه واحدة ، وأن نركن جانباً أية خلافات جانبية وثانوية تعرقل مسارنا .

وأحب هنا أن أوجه نصيحة لأبنائي الاعلاميين الذين يقع عليهم مسئولية الارتقاء بنشاطهم الاعلامي إلى قدر كبير من المسئولية لأن الإعلام مسئولية أخلاقية وأدبية ينبغي أن تعكس حقائق الأمور لا أن تركز على صغائر الأمور لتبني عليها ، نحن لسنا ضد كل من ينتقد من أجل بناء وتطور حضرموت .. ولسنا ضد كل من يريد أن يسهم بقلمه من أجل قول كلمة الحق لكننا أيضاً لن نرضى بتلك الأقلام التي تشوه الحقائق وتنقل الصور المغايرة للواقع سنكون مع كل الأقلام الشريفة التي تبني ولا تهدم وهي كثيرة في محافظتنا .

كما أجدها مناسبة في هذه الأمسية إلى أن أوجه دعوة لكافة المشتغلين في قطاعات مرافق ومؤسسات الدولة إلى ضرورة رفع مستوى أداءهم في تنفيذ واجباتهم الوظيفية والألتزام بقوانين العمل بما في ذلك رفع مستوى الانضباط الوظيفي .. لأن في ذلك الطريق إلى النجاح في تطور وازدهار محافظتنا .

وإلى المشائخ والعلماء فإن واجبات كبيرة تقع على عاتقكم في هذا الشهر الفضيل وفي غيرة من الشهور وهو إشهار كلمة الحق واستغلال المنابر في التوعية لنبذ تلك المظاهر الغير سوية التي قد تبرز بين الحين والآخر هنا وهناك وخاصة بين أوساط الشباب، وإلى الشباب أتوجه وأقول أن مستقبل حضرموت وبناءها بأيديكم فأنتم الحاضر وكل المستقبل .. أتجهوا نحو التعليم العالي والتخصصي لأن الأمم لا ترقى إلى العلياء إلا بالعلم واستقامة الأخلاق والسلوك القويم .

وإلى إخواننا ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية نقول أن حضرموت أمانة في عنق كل أبناءها وأنتم جزء رئيس وفاعل في المجتمع عليكم تقع مسئولية تجنيب حضرموت وأبناءها مغبات الصراعات والانقسامات .. دعونا نتمترس في خندق واحد أسمه حضرموت وأبناءها .

وإلى قطاع المرأة .. أنتن نصف المجتمع ودوركن لا يفترض في الاعمال المنزلية أنتن جزء فاعل مكمل في المجتمع عليكن الانخراط في خدمة هذا المجتمع من خلال جمعياتكن ومؤسساتكن واتحاداتكن .. نظموا صفوفكن وقمن بوضع البرامج والخطط التي تخدم المرآه بشكل خاص والمجتمع بشكل عام .

وإلى الإخوة الزملاء رؤساء ونيابات الجامعات الحكومية والأهلية في المحافظة وأعضاء هيئات التدريس والتدريس المساعدة في الكليات ، فإننا في الوقت الذي نقدر فيه تقديراً عالياً جهودهم في تعليم أبنائنا الطلاب فأننا في الوقت ذاته نأمل فيهم السعي الدائم والدؤوب إلى متابعة الجديد في العلوم المختلفة ومواصلتهم لأبحاثهم ورسائلهم العلمية لما من شأنه الرفع من مستوياتهم العلمية التي سيكون لها الأثر البالغ في تطوير مستوى التعليم الجامعي الأكاديمي وتحسين مخرجاته ، كما إننا نشعر بأنه من الواجب الاهتمام بأبحاث ورسائل التخرج لأبنائنا الطلاب الخريجين ، خاصة وأن فيها ما يمكن أن يفيد ، كما نرى بإنه لابد من التطور المستمر لأساليب ومناهج التعليم الجامعي بما يتواكب وتطورات العلوم المستمرة ..

مرة أخرى نقدر فيهم الروح المثابرة ومستوى العطاء العلمي وهم من نعلق عليهم الآمال لغدٍ مشرق لحضرموت .  

الحاضرون جميعاً ..

كما شهدت محافظتنا عدد من الأحداث الهامة كان من بينها زيارة فخامة الأخ رئيس الجمهورية – القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير الركن/ عبد ربه منصور هادي وحضوره اجتماعات الدورة غير العادية لمجلس النواب التي احتضنتها مدينة سيئون وحضور رئيس الحكومة وعدد من الوزراء وما نتج من هذه الزيارة من نجاحات للشرعية بعودة التئام مجلس النواب وإظهار حضرموت بذلك المظهر الايجابي واستقرار الأوضاع فيها .. والاستفادة من هذه الزيارة لصالح محافظة حضرموت وتوجيه فخامة الرئيس بصرف خمسة مليار ريال يمني لاستكمال بناء المشاريع المتعثرة بالوادي والصحراء واعتماد بناء مباني كليات جامعة سيئون ، والتوجيه باعتماد تجنيد (3000) مجند من أبناء حضرموت الوادي والصحراء لحفظ أمن واستقرار وادي وصحراء حضرموت . تلك الزيارة التي أثارت حفيظة أولئك الذين لا يحبون الخير لحضرموت وابناءها .

وكان إحتفالنا بمناسبة الذكرى الثالثة لتحرير مدينة المكلا وساحل حضرموت هو احتفال لتخليد أرواح شهدائنا الأبرار احتفال بتحقيق المنجزات المحققة والتي ينبغي علينا أن نفخر ونفاخر بها خاصة وإنها تتم في ظروف غاية الصعوبة والتعقيد ظروف الحرب المستعرة التي تشهدها مناطق كثيرة في الوطن .

 الحاضرون جميعاً ..

دعوني في ختام كلمتي هذه أن أهنئكم مرة أخرى بحلول شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات .

تمنياتي أن يتقبل الله منا ومنكم صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا ولنسير معاً وفي صفٍ واحد نحو خدمة ومستقبل حضرموت .

نترحم على شهدائنا وأمواتنا في هذا الشهر المبارك نسأل الله أن يتغمدهم بواسع المغفرة والرحمة ويسكنهم فسيح الجنان .

وكل عام وأنتم بخير ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

اللواء الركن/ فـرج سالميـن البحسني محافـظ محافظة حضـرموت -

قائد المنطقة العسكرية الثانية" .

  • إقرا ايضاً